محسن عقيل

196

الأحجار الكريمة

قال الأنطاكي : رئيس المعادن المطبوعة كلّها ، تطلبه في تكوينها فتقصر بها الآفات والعوارض ، وهو لا يطلب غير رتبته . تكوّنه من هيولاتية : الزئبق ، والكبريت ، الخالصين على نحو ثلث من الأول ، وثلثين من الثاني ، ومؤلفهما قوة صابغة وفاعلها الحرارة ، وباقي العلل معلومة . ويبتدأ تكونه بشرف الشمس مقابلة للمريخ مسعودة ببرمهات . أعني مارس . ويتم بفبراير . أجوده الكائن بقبرص ، ثم جبال الحبشة ، وأطراف الهند ، وأوسطه المصري ، وأردؤه الأنطاكي ؛ واختلافه بحسب غلبة الزئبق . قد ينزل جيده بمزج الفضة منزلة أنواعه الأصلية . قد ترفع أنواعه الخسيسة بالعلاج إلى أرفعها إذا أتقن جلاؤها . أجودها ما يرفعه الزاج ، والبارود متساويين ، والشبّ والملح على نحو النصف ، إذا أحكم ذلك بنحو الدفلى والآس . هو أصبر المنطرقات على سائر الآفات ، ويبقى إلى آخر الدهر من غير تطرق تغير . قيل : الندى يفسد لونه ، وإن نخالة القمح تحفظه . وهو معتدل مطلقا ، وقيل : حار رطب في الأولى . باطنه كظاهره ، يقطع الخفقان ، والغثيان ، ومبادئ الاستسقاء ، والطحال ، واليرقان ، وضعف الكلى ، وحصى المثانة ، والحرقة ، وأنواع البواسير ، والوسواس ، والجنون ، والجذام ، وأمراض اليابسين شربا ، والصداع والهموم مطلقا . يجلو البياض ، والسبل ، وغلظ الجفن ، والغشاء ، والكمنة كحلا ، ويفرح مطلقا .